حب تحت رعاية الله
وكلما رأى طيفها بدأ يتصبب عرقا ويقول في نفسه من الذي يجذبني اليها فتجيب عيناها قائلة: أنا قانون الجاذبية
فيمر تائها ولا يعرف ماللعنة التي حلت به
انها لعنة الحب!!! وينعكس ظلها أينما ولى وجهه وعندما يذهب الى النوم يجدها في مروج االحلم تنتظره ، انها لا تتشابه معهن انها متفردة
فيتساءل في نفسه بمرارة : أهذا حب كباقي أنواع الحب؟؟!!
فيجب في نفسه بهدوء داخلي تام : انه حب يحظى برعاية الهية وتوفيق من الله
وعندما يراها ثانية يبتسم ابتسامة يخفي من ورائها الكثير ويتكلم معها دون أن يصطنع تصرفاته دون أن يخاف أن ينكشف حبه لها ، يصبح الزمان يقلع بقوة ولا يرحمه فيحرمه كالمغناطيس من القانون الجاذبية
وعندما تغيب يتعكر مزاجه ويطرح سؤال يخرج من أعماق ذاته : هل أنا دخلت نفق الادمان عليها ؟؟!!
ويستمر كل يوم في صنع صبر أكبر من صبر اليوم السابق
وينبثق كل يوم سؤال ملح في أعماق نفسه ، تارة يجد الجواب وتارة يوهم نفسه بأن ذاك الجواب لاريب فيه
وعندما التقى بها هذه المرة حدق في عيناها عسليتان اللتان تميلا الى الاخضرار وقال : اللهم مااجعلها زوجتا لي فاني أصبحت لا أطيق الانتظار أكثر
وكان في حبها مولوع يراها في كل أرجاء المعمورة في أسوار المدينة صورتها لا تفارق عيناه البنيتان ، تلك العينان الجميلتان اللتين أصبحتا تذبل تارة ويشع بريها تارة أخرى
فوصل به الانتظار حدا لا يطاق، تساءل ذات يوم كيف أضع حدا للعنة التي حلت بي؟؟!!
أجاب بصوت خافت الزواج هو الحل، لكن أنا طالب جامعي و لم أحصل بعد على وظيفة وليس لدي من المال مايكفيني للقيام بعرس !!!
تحسر في نفسه وقال : ماذا عساي أن أفعل الآن ؟؟
ففكر ثم فكر ثانية فقال العمل ثم العمل ثم بناء مشروعي في الحب والزواج
هاهو يسأل نفسه ثانية، لكن ماذا عنها هي؟؟!!
هي أصبحت مغرومة بشخصيته عاشقة ظله ، أحاط الله قلبها بحب أعينه البنيتان والذي أحب فيها صفات من صفات الباري الخالق
وعندما يراها هذه المرة تدخل السعادة في قلبها و قلبه
فتقول له من الذي جعلك تحبني بجنون فيرد قائلا : هناك شيئ ما يجعلني أحبك بجنون لحد الآن لم أعرفه ، وبالكاد يلتقط أنفاسه ويقول انها روحك الجميلة المفعمة بالطيبة والنقاء والمودة والرحمة...فالعمل أعطى ثماره فاستعدي يامحبوبتي فالزفاف على أبواب...رعاية الله لنا في حبنا باركها الله بزاوجنا .

