728x90 شفرة ادسنس

  • أحدث المقالات

    هل تعجز عن كسب ثقة زوجتك~ أمزي الحسين ~

    image



    يقول الشاعر و الروائي الإيطالي شيزاري بافيزي في يوميته "مهنة الحياة": ليس عن حب يبكي الرجل إمرأة خانته، لكن عن الشعور بالإهانة،لأنه لم يستحق ثقتها.
    و من هنا نقول، إن أصعب شيئ في العلاقات الزوجية أن يعجز الأزواج عن كسب ثقة زيجاتهم.و أغلب العاجزون اليوم هم من يرددون على مسامع العزاب " العيلات واعرات".رغم أننا لا ننكر إستحالة كسب ثقة نوع محدد من الزيجات و خصوصا الماديات.و رغم ذلك فهذا لا يسقط المسؤولية عن الزوج مادم هو من إختارها منذ البداية،فعلى أي أساس إعتمد؟و أصلا أحاسيس الصادقة لا تباع ولا تشترى.فأين الخلل؟
    لقد و صلنا إلى فترة زمنية لم يعد فيها الأمر ممكنا أن نعول على ذلك النوع التقليدي من العلاقات الزوجية و التي عرفها أجدادنا.حيث كانت الزيجات يحترمن أزواجهن كيفما كانت المعاملة التي يلقينها منهم.و كان شعار "السمع و الطاعة "هو السائد .و لا يمكننا الحديث عن شيئ إسمه "الثقة "أنذاك بقدر ما هو إحترام هبة الزوج و الخوف من المساس بها.
    أما اليوم وأمام إنتشار التوعية و غير التوعية - جمعيات ديري ليه فعلي ليه - لم تعد الطريقة التقليدية تجدي نفعا.بل لا بد من غرس جذور الثقة في قلوب الزيجات من خلال إسعادهن المعنوي أولا،لتبقى الطريقة المثلى في ذلك هي طريق الصدق منذ بداية تشكل العلاقة والمعاملة الحسنة بعد تشكلها داخل بيت الزوجية لا بروتوكولات مظهرية.فكم هو مؤلم أن تبحث الزوجة خارج بيت الزوجية عن من يستمع لها فقط دون تدمر و عن من يستلطفها و يمازحها،بينما الزوج الذي وكلت له هذه المهمة منذ أن طلب يدها في المقهى أو على صفحات المواقع الإجتماعية،يعاكس النساء أو يشكوا لهن إهمال زوجته له.إن لم يكن ممن يبحث عن التعدد.فهل رضيت عليك الأولى معنويا - لا ماديا- لترضي الثانية؟
    إن كان أغلب الأشخاص يهولون و يحذرون من المشاكل التي يتخبط فيها المجتمع،كالفقر،الأزمات السياسية،إنتشار الدعارة...فأنا ممن يهول ويخشى و يحذر من المشاكل التي تصيب رئة المجتمع،ألا و هي الأسرة.لذلك نردد دائما،أيها الأزواج أسعدوا زيجاتكم و ليكن هدفكم الحصول على ثقتهن أولا.فهل تعجزون أن تكونوا رجالا في الجانب المعنوي؟
    إلى الأعلى