...ماذا سأكتب لكم؟
ماذا سأكتب لكم كي تقرؤوا بأذان صاغية ، وقلوب واعية ، و عقول طموحة مفكرة في العمق و الأفق. هل سأكتب عن الاحتباس الحراري الذي يهدد الحياة على كوكب الأرض أم أكتب عن الزلازل التي تضرب الأرض لتقتل الملايين ، أم يا ترى عن حال و أحوال أناس يعيشون وسط حروب دائمة صادمة قاتلة للفكر و التسيير للحياة لكنها تبقى آفات طبيعية جعلها الله في كونه لغايات لآوان لا يدرى، لهذا سأكتب لكم عن آفة اجتماعية لا يجب أبدا السكوت عنها إنها الرشوة التي تهدد دماغ الإنسان ، لقد فاقت هذه الآفة لتصبح جريمة تمس الفرد و المجتمع والدولة على السواء ،يمكن القول أن الرشوة هي تجارة بوظائف ، و أوراق إدارية ، و شواهد بميزة جيدة ... ،إن انتشارها تضعف ثقة الفرد في السلطة العامة و نزاهتها و مدى قيمة واجبها ، كما أن أن هذا يثير الحقد و الضغينة بين المواطنين ليُخلَقَ صراعا لا حل له سوى اللجوء إلى القانون وأي قانون و و بدوره تلعب الرشوة فيه دورا مهما للغاية .
متعة المال شيء كفيل بسلب الآخر لكن ضعف الإحساس بتأنيب الضمير و الرقابة الذاتية تبقى الحل الأنسب نحو سلوك قويم للحد من الظاهرة .
ختاما فالإنسان تحمَّلَ الأمانة التي رفضها أن يحملنها كل من السماوات و الأرض والجبال فحملها الإنسان لهذا وجب العمل بأمانة على الوجه المطلوب لينال بذلك رضى رب العالمين و إصلاح المجتمع لحتى يكون الشخص المناسب في المكان المناسب.
