728x90 شفرة ادسنس

  • أحدث المقالات

    هي منهُ و هو منها ~ تليتماس سعو~

    هم عديدون من أسهبوا في الحديث عن المرأة و تهنئتها بعيدٍ  أسموهُ بآسمها و حصروه في يوم ،  نسوا أن حياتها لا تستقيمُ بوُجود شريكها الرجل .و إذا رجعنا للقُرآن لوجدنا آياتٍ عديدة تُؤكد أن وجود الرجل لا يتحقق إلا بوجود المرأة و العكس صحيح.إحدى الأمثلة التي تستعرض ذلك قوله عز وجل:[با أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا، إن أكرمكم عند الله أتقاكم] (صدق الله العظيم). إن هذه الآية ما هي إلا تأكيدٌ على التوازن في خلق الإنسان، وتمنح قدرا عظيما للمرأة التي رافقت الرجل منذ الخلق وبداية الكون و كذا تُقدِّرُ الرجل باعتباره شريكها ونصفها الآخر الذي لا تستقيمُ حياتُها إلاَّ به
    فالرجل و المرأةهُما جُزآن مُتكاملان ،هُما ليسا مُتساويين في التكوين و القُدرات ، و بالتالي يستحيل أن يتساويا في الحقوق و الواجبات ، لأن المُساواة في أي شيء بين لمُختلفين هي نقصٌ في العقل ، و ظلمٌ في الحُكم . و إن من حكمة الخالق جل و علا أنه لم يجعل آختلاف الرجل و المرأة آختلاف ضد ، بل آختلاف تكامُل.
    ولقد خلق الله تعالى حواء من ضلع آدم عليه السلام، ولم يخلقها من عظمة في رأسه حتى لا تعلوه وتتسلط على رأسه، ولم يخلقها من عظمة في قدمه حتى لا تكون أدنى منه وحتى لا تداس بأقدام الرجال، إنما خلقها من عظمة في صدره من ناحية القلب حتى تكون دائما في قلبه.هنا يجدُر الإشارة أن آدم هو بمثابة الظهر و القوة لحواء ، وحواء بمثابة القلب و المحتوى لآدم ، وعليه  فكلا الطرفين مكمل لبعض ولديه من السلبيات ما يتوافق مع ايجابيات الآخر ، لهذا فلنكُف عن المُحاولة التفريق بينهما.فحواء مكملة لآدم وآدم هو نصفها الآخر دون الإنقاص في حق أحدهما للاخر..يجب على المرأة أن تثق في قدراتها كونها هي مكملة للرجل و هو يجب أن يُدرك ذلك.و عليه فإن حواء ليست أقل ولا أكثر من آدم في قيمتها الإنسانية ، ولا منزلتها الإيمانية ، فهما سواء في القيمة ، ولكنهما مختلفان في الدور والوظيفة ،و لو استقل كل منهما عن الآخر ليكون منافساً ل انتهت الحياة .
    إن العلاقة إذن بين الرجل والمرأة هي أسمى العلاقات في الوجود ، فالرجل بالنسبة للمرأة هوالزوج الذي تشعر المرأة بالدفء معه و الأمان ٬الأب الذي  يحمي ابنائه ، يُربيهم و يعتني بهم ،هو الأخ الذي يلتجأ إليه عند الشدائد ومواجهه المشاكل،الإبن الذي يحمل اسم والده يحيي ذكراه بعد وفاته، القوة التي تحمي المرأة من كل بطش،الأمان الذي يطمئن له قلبُها، حامي حما المنزل و الساعي وراء لقمة العيش وتوفيره للاسرة ، الصدر الحنون الذي تحتمي المرأة تحت ظلاله ؛ وأيضا فالمرأة بالنسبة للرجل هي الأم التي  ترعى أبنائها وتسقيهم من حبها وحنانها و تُربيهم على القيم، هي المعلم الأول الذي يصل بين العقول، عقول الأبناء وحقائق الكون. هى مديرة المنزل ومدبرة شؤن الاسره والعقل المدبر بدونها لايصبح للمنزل روح وتعم الفوضى، هي الصانع الأول الذي يصوغ النفوس،الزهرة الجميلة التي تزهو، الأُخت التي تحنو ، الوفاء اللا محدود والحب اللا مشروط.
    لذلك، في الإطار الرياضي لعلاقة التكامل، و كآمرأة وجب توجيه تحية لكل رجل يقدر المرأة، و كل مرأة تقدر الرجل بالتوزاي و التساوي، فالتقدير لجانب دون أخر يزعزع ذلك التوازن بالطبع.
    تحية تحمل حروفا لكل رجل يحمل بداخله صفة الرجولة..
    **تحية لكل رجل لا ينتظر يوما من أيام السنة للإحتفال بإنجازات المرأة ، فهو في آحتفال و تكريم ائمين لها لما تبذُله من جُهد جهيد للدفع بعجلة التنمية إلى الأمام.
    **تحية لكل رجل يؤمن بالمرأة وحقوقها، يعمل في سبيل إعلاء مقامها ورفع الظلم عنها.
    **تحية لكل رجل لا يرى أن الرجولة لديه أن يفرض عضلاته  و قوته أمام المرأة سواء بألفاظك أو أفعالك.
    **تحية لكل رجل يعتني بزوجته ويضحي من أجلها.
    **تحية لكل رجل الذي لم يختزل المرأة في جسدها ولباسها .
    تحية لكل رجل شارك المرأة همومها و متاعبها أيا كانت و أوصلها لبر الأمان.
    **تحية لكل رجل  يعتبرالمرأة بمثابة الجوهرة الثمينة المكنونة التي لا يسمح لأي أحد بالاقتراب منها خوفا عليها من أن تخدش أو تتكسر، فيتكسر هو الآخر بدوره.
    **تحية لكل رجل ..الرجولة لا تعني له لا ظلما ولاضربا ولا تعنيفا ضد المرأة..فالرجولة تعني له الوقوف جنباً إلى جنبِ المرأة ومُساندتها، و تخفيف أعباء الدنيا عليها ، و كذا مد يد


    image



    العون لها  في الظروفالصعبة..الرجولة تمثل له المروءة والشهامة ،قول الحق مهما كلف ذلك غاليا..الرجولة هي الأخلاق الحميدة والمعاملة الحسنة.
    **تحية لكل رجل يحترم المرأة  ويُقيمها ويرفع من شأنها..
    هو بدونها لن يكون و هي بدونه لن تكون
    إلى الأعلى