728x90 شفرة ادسنس

  • أحدث المقالات

    الكاتب ~إدريس المحدالي~

    يولد الكاتب وحلم الكتابة معه, فكلما كبر, كبر معه الحلم حتى يصبح حقيقة. ففي صغره يبدأ مهووسا بخربشات هنا أو هناك, يكتب على جدران الحائط وعلى الطاولات في قسمه, ليعرف فيما بعد أنه موهوب فينتقل للكتابة على الورق, لكن يراوده سؤال راود كل الكتاب من قبله: ماذا أكتب؟ وكيف؟ يحمل أسئلته معه أينما حل أو ارتحل فيسأل هذا وذاك عن جواب يشفي غليله فلا يجد جوابا دقيقا عن الأمر, ثم يلجأ إلى كتب سير العظماء من الكتاب ليتعلم من المنبع. كل كاتب لم يصبح كاتبا فجأة بل مر من تجارب عدة ليكتشف أن فعل الكتابة يبدأ بالقراءة والالتزام بها وبالكتابة. فكلما قرأ كثيرا كتب بجودة عالية  وكلما نقص رصيده القرائي كلم ترجع مستواه الكتابي.


    image



    لا أنكر أن لكل كاتب أسلوبه رغم تأثره بما يقرأ, لكن دعني أقول أن بنزين الكتابة هو القراءة, فإن توقف الكاتب عن القراءة فقد جني على كتابته وأصبح أسلوبه ركيكا, وكلما اجتهد في القراءة تحسن أسلوبه كذالك. الكاتب يتطور بشكل كبير فما كتبه في الماضي حتما لا يقارن بما يكتبه الآن, أي نعم للإلهام ذروته لكن أحيانا يخون الكاتب ليتركه يتصرف وحيدا أمام تجربة الكتابة.

    ببساطة, يعيش الكاتب حياته بين الأوراق بين قراءة وكتابة سواء أكان حلمه جائزة كجائزة نوبل أو الشهرة أو ببساطة يكتب لأنه ولد كاتبا ولا يريد أن يتمأسس, فبفضله ينمي الناس عقولهم بقراءة ما يكتبه لهم, وشجاعته للتعبير  عما بداخله هي التي جعلت منه كاتبا, وجعلت الناس من حوله قراءا.




    مدونة الأدب
    إلى الأعلى