728x90 شفرة ادسنس

  • أحدث المقالات

    عجوز ..ربيبة القمر~سلمى الضاوي~


    لم أتخيل يوما أن اشهد لقاءا كهذا ...لقاء المستحيل..كانا يتحدثان بسرعة..كأنه شريط يسمع في اتجاه معاكس...صرير مزعج أيقظني يومها...
    وسط دجى الليل أقترب ...لم يشعرا بوجودي ..طرف يأمر و اﻵخر يخضع بتذمر...كان القمر متوهجا يومها ..بدأت اقترب ..بدأ كلامهما يتضح ...كلمات مفهومة لكنها متقاطعة...ملك ،استقبال ،صواع ذهبي و دم نقي ..كل هذا و لم يشعرا بوجودي..أتطلع في وجه المرأة ذو العباءة السوداء..شئ ما في وجهها أعرفه..ليست غريبة عني ..نظراتها السمية التي تحاول ان تخفي حقدها ببرود مصطنع...اقسم أني أعرف هذه النظرات ...لازلت اتسآل عن هويتها الى أن ذكرت اسمي...عدت خطوة للوراء ..ظننتها علمت بوجودي لكنها كالاعمى.. لم تشعر بي..بدأت اتفحص شكلها..أجل اعرف تلك اليد المتهالكة ..كانت تقبل يدي متى ما التقيتها في سوق النحاس..كنت اتركها تذهب في رعب شديد و اعود للبيت محملة بقلادة جديدة تحمل حرفا جديد ..كانت تتوهج تلك الاحرف مع توهج القمر.. و تضرب عرض الحائط قوانين الجاذبية ...تقفز من درجي و تكون هالة حمراء بينها فتتشكل تفاحة زهرية طازجة...كأنها تتحرش بك  ﻷكلها ..في تلك اللحظة بدأت اشتم فعلا رائحتها المميزة..كم تمنيت ككل مرة ان اقضم منها لكن شئ ما كان يمنعني دائما..قوة أخضع لها تمنعني من تلك الرغبة..هذه المرة لن أقاوم ان ظهرت امامي ساقضمها و ليكن بعدها ما يكون..لا اهتم...فجأة بدأ رأسي يتثاقل ..لم اعد استطيع سماعهما ..بدأت ابتعد رغما عني  ..عدت مرغمة لسريري و اكملت نومي و في الصباح وجدت سلة من التفاح الاحمر ..كلما اقضم واحدة يمتﻷ فمي دودا ..انفعل فأقضم أخرى الى ان فرغت السلة و امتﻷ سريري بدود لزج يتكاثر كالفطر .

    للتواصل مع الكاتبة على الفيسبوك، اضغط هنا: سلمى الضاوي
    إلى الأعلى