728x90 شفرة ادسنس

  • أحدث المقالات

    زرت المحكمة اليوم ~ توفيق الراوي~


    في عز أشعة الشمس الحارقة، توجهت للمحكمة، فرأيت كل ما لا أستطيع احتماله، من امرأة ترتدي لباسا أسود تبكي،وبين ذراعيها مولود، وتركض وراء شخص، وتصرخ 'خد عني طفلك هذا...' استفزني المشهد حاولت الإقتراب أكثر، كأنني ابحث عن شخص ما. فالتهمتني نظرات هذا الرجل... لأبصر مجموعة من الرجال بلباس تقليدي رث، بألوان باهتة، يبدوا على محياهم الأسى. بالقرب منهم امرأة تتجه للخروج، وتصيح في وجه ابنتها الصغيرة 'ابحثي عن دكان في هذا القفار الأسود'. ورجل مسن يوقفني ويسأل عن مكتبة بالقرب من هنا، ويقول لي 'الصيام ليس جميلا بورزازات'... ابتلعني الأسى وأنا أدخل لبهو المحكمة، مررت وسط جهاز (سكانير) أصدر إنذارا قويا وتوجهت أسهم الجميع نحوي،ولم يبالي أحد لوجودي، ابتسمت في وجه الموظف الملتحي عساه يقضي حاجتي، تفحص نسخة البطاقة التعريف، وكشر قائلا 'اذهب فأنت من الرباط' المسكين نفى عني الإنتماء الروحي لمدينة ورزازات. وأنا أهم بالخروج غاضبا، أبصرت ثلاث شبان مطأطئي الرأس أمام القاضي، وصوت المحامي يملئ المكان.وفي زاوية يلتف مجموعة من الرجال حول محامي، وينصتون باهتمام... رن هاتفي فخرجت مسرعا... لتعرفوا سبب زيارتي للمحكمة اسئلوا صديقي أنس.


     للتواصل مع الكاتب على الفيسبوك، اضغط هنا : توفيق الراوي
    إلى الأعلى