ألا يوجد عاهرات طاهرات ؟ بلى، يوجد كما يقول المثل من الحب ماقتل وفي هذه الحالة من الحب مالوث طهر فتاة بريئة في وسط
مجتمع لايرحم
سارة فتاة عمرها 18 سنة وحيدة أبويها نشأت وسط أسرة محافظة ، أب الفتاة امام مسجد وأمها ربة بيت التي سهرت على تربية ابنتيهما الوحيدة تربية حسنة وفي ظروف ملائمة ، كانت سارة محجبة حجابا شرعيا ؛ جمالها جمال يلفت الانظار وذات خلق حسن ، مجدة في مسيرتها الدراسية حصلت على شهادة البكالوريا بميزة حسن ، خاضت مجموعة من المباريات لولوجها بعض المدارس لكن لم يحالفها الحظ ، فاحتضنتها أصوار الجامعة ، بما أن سارة كانت تقطن في اقليم تاونات الذي لا يتوفر على جامعة فقد حتمتها الاقدار على حمل الرحال الى مدينة فاس العاصمة العلمية التي ستتحول في أعينها الى عاصمة الاجرام
دقت ساعة الرحيل فجهزت سارة أمتعتها للالتحاق بالحي الجامعي لضهار مهراز ، لم تستوعب الفتاة المدللة فكرة الرحيل والابتعاد عن والديها ...
هاقد وصلت ﻷحي الجامعي ودخلت غرفتها وجدت ثلاث فتيات من مدن مختلفة ، لم تكف سارة عن البكاء فاقتربوا منها وحاولوا أن يخففوا عن حالتها ، فارتاحت بعض الشيء .. مرت بضع ساعات على ذلك فاقترحوا عليها أن تخرج معهم للترفيه عن نفسها ترددت في بداية الامر لكن سرعان ما أقنعوها ، خرجوا كان لباسهم مخلا للحياء في نظرها بالمقارنة مع لباسها (متبرجات) ، لم يكفوا أشباه الرجال عن معاكستهم ، فجأة !! وقفت أمامهم سيارة فاخرة من نوع BMW أخرج صاحب السيارة رأسه من النافذة وقال لهم ساخرا " الله يطعمنا حلال ويجيبلينا شي اخوانية لي تنوضنا للفجر "
ضحكوا رفيقاتها " وها انت يا لالة مانتقادوش شكون فحالك دجاجة بكامونها " أراد أن يوصلهما لمكان سكنهما لكن سارة رفضت ، عادو الى الحي الجامعي وكل شيء على مايرام ، لكن طيلة تلك اليلة وهي تفكر في ذلك الشاب الوسيم الذي لم يفارق مخيلتها
مرت الايام وصادفت سارة نفس الشاب قائلا " مولات الخمار الصدفة خير من ألف معاد " تبسمت ومضت ، أوقفها بحجة الصداقة لم تتردد في التجاوب معه لأنها كانت تنتظر تلك اللحظة ، تبادلوا أرقام الهواتف ومضو .. كان كل يوم يكلمها ويسأل عن أحوالها ، حاول مرارا وتكرارا أن يلتقي بها لكن سرعان ما كانت ترفض ذلك بحجة أنها فتاة ملتزمة ولم يسبق لها قط أن صافحت شاب فما بالك بأن تلتقي به
مرت عدة أسابيع فاتصل بها مبشرا أنه أخبر أمه عنها فكانت فرحتها لا توصف ، قال لها أنها تريد مقابلتها ، رفضت لم يحاول اقناعها على أساس أنه انسان متفهم ويحترمها ، لكن في اليوم الموالي اتصل بها رقم غريب عندما أجابت ألا بصوت امرأة تخبرها أنها والدة أيوب الشاب الوسيم تريد أن تقابل زوجة ابنها لم تتردد سارة في القبول أعطتها عنوان المنزل سرعان ماجهزت نفسها وذهبت اليها
طرقت الباب ألا بأيوب من سيفتح لها ، رحب بها سألته عن أمه فأخبرها أنها ذهبت لتشتري بعض الأغراض .. مرت دقائق عديدة والأم لا وجود لها .. فجأة !! حدث ما لم يكن في الحسبان تحول الشاب الوسيم لذئب لا يحمل ذرة من الانسانية والرحمة ، فعل ما فعل، عندما هددته أنها ستمكث في المنزل الى أن تعود أمه أجابها بكل ثقة أن التي كلمتها ليست بأمه وأنه يعيش وحيدا بعيدا عن والديه
غادرت المنزل وهي لا تعرف الى أين الوجهة ، لم تجد لها مفر فرجعت الى الحي الجامعي والدموع في عينيها ، اقتربوا منها صديقاتها فأخبرتهم بما حدث حاولوا تهدئتها بعدما أخبرتها صديقتها أنها ستجد لها حلا كأن شيئا لم يحدث ، كيف ذلك؟ " ألالة تانعرف واحد طبيبة فالرباط تترقع البكارة داكشي مضمون او ماعندك مناش تخافي " ارتاحت بعض الشيء رغم أن ضميرها يئنبها
مرت مدة شهرين أحست ببعض أعراض المرض الغثيان الى ما ذلك ذهبت الى الطبيب ألا وأنها ستجد نفسها حاملا ، صدمة وما أدراك ما الصدمة خرجت من المستشفى مباشرة متجهة نحو عشاب في سوق شعبي أخبرته بحالتها ، أعطاها مجموعة من الاعشاب وطريقة التحضير والاستعمال قائلا " شوفي أبنتي ماتاتعرفيني ماتانعرفك وكوني هانية من بعد ساعة انشاء الله غادي يطيح الجنين "
عادت وطبقت طريقة العشاب بالحرف بدون علم صديقاتها في البداية لم تستطع شرب تلك الأعشاب مذاقهم لا يطاق لكنها فكرت في شرفها وشرف والديها فشربته رغما عنها ، مرت ساعة فأغمي عليها
فجاءت سيارة الاسعاف أخدتها للمستشفى عندما فحصها الطبيب علم أنها حامل وشربت مادة مسممة لاجهاض الجنين
أخد منها رقم هاتف والدها فحضرو في الحال ، عندما علمو بحالة ابنتيهما أغمي على أمها أما أباها فغادر في حالة هيستيرية بدون سابق انذار ، رن هاتف أمها والمتصل أب الفتاة مخبرا " لالة بيناتنا المحكمة أنا باري منكم لا انت ولا ابنتك"
لم تستوعب الأم ذلك لكن لا مفر " مكتاب الله تصرف" وحبها لفلدة كبدها لم يسمح لها أن تفرط فيها ، رغم كل ما حدث
.. باعت أمها أقراطها وبعض من حليها الذهبي واستأجرت غرفة في منزل مع الجيران في حي شعبي ، وكانت كل يوم تذهب للعمل في المنازل لتوفير لقمة العيش ، أما سارة فقررت أن تواجه كل تلك المصاعب والاكمال في مسيرتها الدراسية
كرت تسعة أشهر فاستقبلت سارة مولودها الذي للأ سف مشوه خلقيا جراء الاجهاض الفاشل [ قدر الله وما شاء فعل]
مضت أربع سنوات حصلت سارة على الاجازة مسلك الحقوق ، خاضت مبارة المحامين وكانت من ضمن المؤهلين ، وقررت من ذلك اليوم أن تعوض أمها عن كل تلك المحن وأن تكون جل قضاياها دفاعا عن المرأة وحقوقها
رغم أن سارة تابت توبة نصوحة الا وأن مجتمعنا لا يرحم لأنه للأسف مجتمع عاهر فكريا

