728x90 شفرة ادسنس

  • أحدث المقالات

    أبجديتي..~ فاطمة الزهراء المنصوري ~

    أبجديتي..


    لست سوى يتيمة  في دهر بعثرت فصوله فوجدت نفسي بين فصلين بداية هنا ونهاية هناك , بعد 
    أن اغتيلت جل الحروف بأحشائي  وضاع الألم بين مخاض وحسرة انشطرت الروح وغابت في وهلة . ضاع الألم ولم يبق لي منه غير المنحرف أقبض عليه بحسرة لأرفع الهمة من جديد وكأنه عكاز كاهل شاخ وشاب وضعف , يبس برعمه  وعبثا أسقيه جرعة ماء .

    أبجديتي الحضن الذي كنت أتوسده أنهار بين حروفه وأمتص رحيق القوة من طياته لكنهم اغتالوها , فأي حضن أتوسد بعدك أيتها الأبجدية السعيدة التعيسة  ؟؟ أناملي عقيمة والأوراق لن تخضر أبداً أبداً , راحتي لم تعد تصافح إلا ذاك الشيخ المنحرف وسيكون هو مشنقتي الأخيرة , فلم يتركوا لي منك أيتها الأبجدية إلا  "ل"  لأغتال روحي مرة أخرى-  بسلاحها وينقلب دوائي إلا سم يسري متمردا ليقتحم الأزقة والطرقات ويرديني كومة لحم نتنة كفضلات الزمان الأخيرة  , إنه الصراط يا أبجديتي فلا أسف .

    سأعلن الحداد ولن أرتدي لا أبيض ولا اسود , فأبجديتي أرفع من موتاكم المثقلين بالذنوب والخطايا , منهم القاتل والمغتصب لكن أبجديتي اغتالوها , اغتصبوها ونحروها كما لم تنحر الإبل في بلاد العجم ورموها بعيدا بعد أن احرقوها حرفا حرفا  , غبار رمادها الداكن نفوه عني بعيدا وسجنوه .

    تركوني وحيدا .. أهلوس , أحتضر "أبجديتي .. أبجديتي" , أتيه في الربوع شاردا متشردا والشفاه لا تتلفظ إلا بأبجديتي  , جننت ولا أزال مفكرا فيلسوفا حين أتحدث عن أبجديتي , حسبوني مسحورا أو مسكوناً وما دروا أني ما عشقت غيرك يا أبجديتي فأنت شهادة حياتي , موتي وخلاصي .


     للتواصل مع الكاتبة على الفيسبوك ، اضغط هنا : فاطمة الزهراء المنصوري

    إلى الأعلى