كن صابرا راضيا
----------------------------------
ارضى بما رزقك الله ولا تنظر الى رزق الاخرين فكل انسان يأخذ نصيبه كاملا غير منقوص،
فالله عزوجل لا يظلم أحدا، وان اختلت موازين العدل في الدنيا فهي حتما مستوية في الأخرى، كن راضيا بما قسمه الله لك واعلم تمام العلم بانك لن تأخذ من هذه الدنيا الا ما كتبه الله لك فقد رفعت الاقلام وجفت الصحف ، و" قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون" ، فكل شيء مكتوب في صحيفتك من قبل ان يخلق الله هذه الدنيا فبدلا من ان تضيع وقتك في ان تتمنى ما في ايدى الاخرين والبكاء على حالك قم واعمل واجتهد فلكل مجتهد نصيب ، اجتهد وانت صابر وراضي حتى يعطيك الله جزاء الصابرين
إن الرضى سرُّ الصبر وسرُّ النصر وسرّ النجاح و سرّ الفلاح
من وطّن نفسه عليه أفلح ومن جنّد نفسه له ترقى ومن وضعه نصب عينيه وصل
وتذكر أنه ما من كائن إلا وهو كائن إلى يوم القيامة وما من أمر نافد إلا وهو نافد إلى يوم القيامة
وفي تفسير قوله تعالى: {وبشر المخبتين} [الحج: 35] جاء عن سفيان قوله: "المطمئنين الراضين بقضائه، المستسلمين له".
ونختم بما قاله الإمام ابن القيّم رحمه الله: "الرضا باب الله الأعظم، وجنة الدنيا، ومستراح العابدين، وقرة عيون المشتاقين، ومن ملأ قلبه من الرضا بالقدر؛ ملأ الله صدره غنىً وأمناً، وفرَّغ قلبه لمحبته، والإنابة إليه، والتوكل عليه، ومن فاته حظُّه من الرضا امتلأ قلبه بضدِ ذلك، واشتغل عما فيه سعادته وفلاحه".

