728x90 شفرة ادسنس

  • أحدث المقالات

    كان حلمي أن تفتخر بي أمي~ أمزي الحسين~




    بعدما يرى الشاب الفقيربعينيه ويحس بقلبه بذلك المجهود الذي يبدله أبواه من أجل أن يوفرا له كل الظروف الملائمة لإنهاء مشواره الدراسي بالعلامة الكاملة، أملاً منها في حصوله على عمل يشرفهما.وخصوصا الأم التي تأمل دائما أن يكون إبنها الرقم واحد في المنطقة التي يعيش فيها.
    وإيمانا منا بهذه الرغبة التي تتملك الأم،راودتنا أحلام ـ في هذا الصدد ـ منذ الصغر بأن نكون مفخرة لهذا القلب الطيب،لذلك كانت أول وظيفة إخترتها في أحلامي لتحقيق هذه المفخرة هي أن أصبح معلما،وكنت أقول في نفسي لن يكون أي ثلميذ كسول في صفي سأجعل الكل متفوقا؟؟؟
    لقد كانت أول محاولة لترجمة هذا الحلم إلى حقيقة،في السنة التي حصلت فيها على الشهادة التي تخول لي الترشح لإجتياز المباراة التي تخص هذا التخصص،ورغم أنني كنت ضعيفا جدا في مادة اللغة الفرنسية إلا أنني كنت آمل أن أترشح للإمتحان الشفاهي الذي يلي الإمتحان الكتابي إلا أن هذا لم يحصل.
    لم ينتهي الحلم هنا بل إنتقل ليحلم بوظائف أخرى كلما أعلنت وزارة التشغيل عن مباراة جديدة،وكان من أبرزها ـ حتى لا نطيل ـ مباراة ولوج مهنة المحاماة ،ولأنني كنت أوظف خيالي لأبحر به في المستقبل،رأيت نفسي محاميا فعلا ـ قبل أن أجتاز المباراة ـ أترافع في قاعة المحمكة.
    بعد كل هذه الأحلام عن سلك طريق التوظيف لتحقيق الحلم الأكبر ـ أن تفتخر بي أمي ـ قررنا أن نطبق مقولة ً ألبيرت أنشتاين التي قال فيها: ً إن لم يوافق الواقع النظرية...غير الواقع ًوهذا مافعلناه؟؟؟تحولنا من واقع الدراسة إلى واقع التجارة،والغريب في الأمر أننا طبقنا هذه المقولة دون علم مسبق بها.والأعجب من ذلك أن التجربة وافقت النظرية وهذ ما قاله ريتشارد فاينمان: إن لم توافق نظريتك التجربة فهي خاطئة.
    ليبقى نفس الحلم:أن تفتخر بي أمي.
    أمزي الحسيـــــــــــــــــــــــــــــــــن.
    إلى الأعلى