وفي صباح كل يوم من أيام يوليوز الشديد الحرارة أتوجه، مع أبناء أخوالي إلى حديقة عمومية قريبة من منزلنا، توجد بها نافورة عمومية "الخصة". ليس لغرض الجلوس وانتعاش مسام جلدنا برشات الرذاذ من جو حار، ولا لغرض الاستمتاع بطبيعة الحديقة التي تحيط بها، بل من أجل تنظيفها من حشرات كانت تسمى "العلقة". نطهرها بوضع ماء "الجافيل" في مسبحها...

عندما يسدل الليل على المدينة، بعد يوم طويل وصاهد، وشوق يكاد يفيض. نتوجه خلسة، محتاطين من دوريات الشرطة "لاراف"، وفي غفلة من المتلصصين. نشرع في نزع ملابسنا، بعد التأكد من نظافتها وفعالية ماء جافيل الذي سكبناه صباحا هناك، نقفز واحدا تلو الآخر متعطشين للمياه، نسبح كأسماك في شغب طفولي. نستمتع طوال ثلاث ساعات من منتصف الليل إلى وقت الفجر تقريبا. عند رجوعنا نكون حذرين، لسبب سننا الذي يقل بكثير عن السن القانوني للخروج ليلا، أي 18 سنة. نحاول ما أمكن تجفيف أجسادنا وندخل منزلنا من الجهة الخلفية، بصمت منقطع النظير. نغير ملابسنا في الزقاق، نأخذ أماكننا بهدوء لننام في انتعاش... وقد استمتعنا بالسباحة الليلية...
مدونة الأدب
عندما يسدل الليل على المدينة، بعد يوم طويل وصاهد، وشوق يكاد يفيض. نتوجه خلسة، محتاطين من دوريات الشرطة "لاراف"، وفي غفلة من المتلصصين. نشرع في نزع ملابسنا، بعد التأكد من نظافتها وفعالية ماء جافيل الذي سكبناه صباحا هناك، نقفز واحدا تلو الآخر متعطشين للمياه، نسبح كأسماك في شغب طفولي. نستمتع طوال ثلاث ساعات من منتصف الليل إلى وقت الفجر تقريبا. عند رجوعنا نكون حذرين، لسبب سننا الذي يقل بكثير عن السن القانوني للخروج ليلا، أي 18 سنة. نحاول ما أمكن تجفيف أجسادنا وندخل منزلنا من الجهة الخلفية، بصمت منقطع النظير. نغير ملابسنا في الزقاق، نأخذ أماكننا بهدوء لننام في انتعاش... وقد استمتعنا بالسباحة الليلية...
مدونة الأدب
